محمد اسماعيل الخواجوئي
519
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
أفاده الفاضل العلّامة في جواب من سأله عن الناصب الذي يحرم ذبيحته ويحرم مناكحته ما حدّه ؟ : هو من يتظاهر بالسبّ للأئمّة المعصومين عليهم السّلام « 1 » . أقول : الأصل فيه أنّ من نصب حربا لآل محمّد ، فلا نصيب له في الإسلام ، كما قال صلّى اللّه عليه واله : صنفان من أمّتي لا نصيب لهما في الإسلام : الناصب لأهل بيتي حربا ، وغال في الدين مارق منه « 2 » . ومن استحلّ لعن أمير المؤمنين عليه السّلام ، والخروج على المسلمين وقتالهم ، حرمت ذبيحته ومناكحته ؛ لأنّ فيها الإلقاء بالأيدي إلى التهلكة . قال الصادق عليه السّلام : لا ينبغي للرجل المسلم منكم أن يتزوّج الناصبية ، ولا يزوّج ابنته ناصبيا ، ولا يطرحها عنده « 3 » . وقال الصدوق في الفقيه : إنّ الجهّال يتوهّمون أنّ كلّ مخالف ناصب وليس كذلك « 4 » . ولعلّه أراد أنّه ليس بناصب يجري عليه أحكام الكفّار ، وإلّا فقد ظهر أنّ كلّهم ناصب ، وإلى الأوّل أشار سيّدنا الحسن بن علي عليهما السّلام على ما ورد في الخبر أنّه عليه السّلام قال : إنّما الناس ثلاثة : مؤمن يعرف حقّنا ويسلّم لنا ويأتمّ بنا ، فذلك ناج محبّ للّه ولي . وناصب لنا العداوة يتبرّأ منّا ويلعننا ويستحلّ دماءنا ويجحد حقّنا ويدين اللّه بالبراءة منّا ، فهذا كافر مشرك فاسق ، وإنّما كفر وأشرك من حيث لا يعلم ، كما يسبّوا
--> ( 1 ) أجوبة المسائل المهنّائية للعلّامة الحلّي ص 47 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 408 ح 4425 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 408 . ( 4 ) نفس المصدر .